أفلام هوليوود وتزوير التاريخ

دائما ما اسمع عن سعي أعداء الأمة إلى النيل من هويتها وفصلها عن ماضيها لكن لم أكن ألقي لذلك بالا فقد كنت أقول أنها نظرية المؤامرة التي تجعلنا أسرى لشعور أننا أمة ضحية وغير قادرة على الانطلاق من جديد في سلم التقدم حتى قرأت قصة الاخوان بربروس. فمن هم هؤلاء الإخوان بربروس وكيف تم تشويه شخصياتهم? وما هو الدور الريادي أو المهمة المستحيلة التي قاموا بها وأنقذوا من خلالها عشرات الالاف من المسلمين في سجون التعذيب بالأندلس بعد السقوط الاسلامي فيها?
سأنطلق بكتابة جزء من بطولاتهم مستعينة بما خلصت به من قراءة كتب التاريخ التي حكت عنهم والقصة تبدأ بلقاء جمع بين السلطان العثماني سليم الأول بقائد بحري إسمه عروج وهو قائد عثماني من أب ألباني وأم أوربية أندلسية هربت بدينها من محاكم التفتيش الصليبي فأطلع السلطان العثماني هذا القائد على نص رسالة بعث بها مسلموا غرناطة إلى السلطان سليمان القانوني وكلفه بالمهمة التي سيأخذ معه فيها أخويه وهذه المهمة تكاد تكون مستحيلة وتتمثل في الهجوم على سفن صليبية في مدينة من مدن الأندلس والدخول لهذه المدينة ومحاربتهم والإسراع في اقتحام الكنائس قبل خروج القسيسين الذين يعرفون أماكن التعذيب السري وإنقاذ المسلمين وكل هذا يجب أن يكون ليلا ويؤخذ المسلمين للجزائر ليتعالجوا بسرعة فنجح هذا القائد في مهمته كما أنه كرر هذه العملية مرات عديدة فذاع خبره وتناقلت أوربا قصصا متناثرة عنه أما الأندلسيون المسلمون فقد أسموه بابا أوج أو بابا أروتس أي الأب عروج وذلك لفرط إعجابهم به وحبهم له فحرف الأوربيون الإسم إلى بربروس وتعني الرجل صاحب اللحية الحمراء والان هل تذكرنا صورة ذلك القبطان الذي شاهدناه في مسلسلات للأطفال القبطان ذو اللحية الحمراء واليد الواحدة والرجل الخشبية والعين الواحدة ان من يبحث في كتب التاريخ يعلم أن عدونا يحفظ تاريخنا أكثر منا وهذا ييسر له تزويرها لقد فقد عروج يده وهو ينقد المسلمين وفقد عينه ورجله عندما هرب من سجون القس يوحنا لكن ذلك لم يوقفه واستمر في مجاهدته إلى أن استشهد تحت ضربات الاسبان الذين شوهوا جثته وفصلوا رأسه عن جسده وأخدوا يطوفون به شوارع أوربا والكنائس تدق بأجراسها
هذا هو ذلك القبطان الذي رسم في ذاكرتنا وكأنه قاطع للطريق وعاشق لسفك الدماء.

لذا وجب علينا الاهتمام بقراءة تاريخنا وحفظه.

رمضان مدرسة التجديد

إن الانسان في سيره في هذه الحياة يحتاج لمحطات ليقف فيها مع نفسه ويراجعها ويتخلص مما علق بها من عادات سيئة لا محالة أنها ستأثر بشكل سلبي على شخصيته . وعلى توازنه الشخصي ولا ننسى هنا البيئة والمحيط والجو العام للمجتمع فهو يأثر لا محالة على سلوكيات الفرد والسلوكيات تؤثر في الفكر والفكر يؤثر في الإحساس. ويكاد يتفق أساتذة التنمية البشرية . على أن الإنسان إذا أراد استبدال عادة سيئة بأخرى حسنة فيجب عليه أن يجاهد نفسه على ذلك لمدة 21 يوم لأن التكرار هو الذي يكسب العادات لا المنطق فالعقل اللاوعي هو المتحكم في كل تصرفاتنا وهو من يقودنا بأفكار وعادات كررناها حتى ألفها. وهنا نجد الفرق بين من يألف المعصية . وبين من يألف الطاعة.

ولأن الإنسان يحتاج لمدة ليروض فيها نفسه . كان لابد أن تفرض عليه مدة وتخلق له فيها محفزات على إكتساب عادات جيدة. وعقوبات ليتخلص من عاداته السيئة. و لعضيم شهر رمضان الذي أنزل الله فيه القرءان كان رمضان مدرسة لتربية الإنسان وتزويده بالطاقة التي يحتاجها في الحياة .وهي طاقة الصبر والإيمان. وخلق التواضع والإحساس بالغير. والكف عن أذى الناس ولو بالقول والإشتغال بالأمور المهمة.

وخير ما أختم به مقالي هذا . قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :”من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وخير ما نختم به الكلام ازكى الصلاة والسلام على اشرف الخلق والأنام محمد صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلم

نحفظ ونستعد.ثم نرسب في الإمتحان ?

تعتبر فترة الإستعداد للامتحانات بالنسبة للطلاب بمختلف مستوياتهم الدراسية بمثابة معاناة حقيقية, الأمر الذي يدفع عددا منهم للغش, فالطالب في هذه الفترة يكون تحت ضغوط نفسية وتوتر تأثر سلبا على مسيرته وعطائه العلميين , بل قد يأثر هذا على صحته أيضا خاصة في المستويات الإشهادية وهذا كله ناتج عن عدم الفهم السليم لوظيفة الامتحانات وحقيقتها وكيفية التعامل معها .

فما هو التعامل الصحيح والصحي مع الإمتحان? وكيف يمكن للطالب تجاوز هذه المرحلة دون مضاعفات نفسية? وكيف يمكن الإستفادة من الإمتحانات في تقويم المسيرة العلمية?
إن تصحيح مفهوم الامتحان لدى الطلاب ضرورة ملحة وذالك لتجاوز الكثير من الاختلالات ولهذا وجب أن نعرف بالإمتحان في بعده الجزئي, فالإمتحان ماهو إلا تقييم دوري أو سنوي للأداء العلمي للطلاب, واختبار ما لدى الطالب من معارف. لذالك ينبغي إيلاء الدراسة والبحث أهمية طيلة فترة الدراسة دون إنقطاع أو إهمال, بحيث تكون السنة الدراسية كلها إمتحان للطالب, وبذالك سيشعر الطالب بأن الإمتحان هو مجرد تقويم علمي عادي يختبر فيه مهاراته العلمية ومكتسباته المعرفية من أجل إغناء المسيرة العلمية وترشيدها, فالأخذ بعين الإعتبار حقيقة الدراسة هي أنها إمتحان دائم للمتعلم, هذا ما سيدفعه لمداومة البحث والإطلاع, وهذا سيقيه من الإنعكاسات السلبية على صحته النفسية.
وبهذا سيصبح الإمتحان محفزا له في مسيرته العلمية, لمداومة البحث والإشتغال العلمي, ويحتاج هذا كذالك إلى بعض الإشارات في التعاطي مع الإمتحان من الجانب الإجرائي التي ينبغي للطلاب تفعيلها اثناء الإعداد للإمتحانات, والتي يمكن الإشارة لبعضها على شكل عرائض كالأتي :
1 تنظيم الوقت :
_ تحديد مدة للإشتغال اليومي والمستمر ,بفاصل زمني بعيد عن فترة الإمتحان تجنبا للإعداد تحت الضغط.
_ تقسيم الإشتغال اليومي على فترات زمنية وفق خطة تسمح لطالب بتجنب الإجهاد أو الخلط بين المواد, وهذا فين تجنب للعشوائية .
2 المذاكرة الجماعية:
_بعد الإعداد الفردي, وبالنسبة لطلاب بعض التخصصات تكون المذاكرة الجماعية مسهمة أكثر في ضبط وترسيخ المعارف وتبادل الأفكار, وخصوصا بعض التخصصات التي تنتمي لمجال العلوم الإنسانية, حيث لا تقف أهمية المذاكرة الجماعية عند ترسيخ المعارف, وإنما تتعدا ذالك إلى تلقين مهارات في التواصل وإغناء التفكير عن طريق الحوار, ولهذا قيمة هامة في الأختبارات الشفوية, في المقابلات العلمية المباشرة .
3 إختيار فضاء مناسب :
_ إختيار فضاء يتسم بالهدوء, بحيث يحصل التركيز أكثر . ويحبذ أن يكون مكتبة بإعتبارها مشجعة, إذ أن معظم المكتبات تلزم روادها بالهدوء, أو في بعض المقاهي التي أصبح يرتادها كثير من الطلاب للإعداد اليومي ,
4 الراحة:
_أخذ قسط من الراحة عند إقتراب الإمتحان .
ان كل ما سلف ذكره عن الإمتحان وماهيته وبعض الكدمات النفسية التي تعترض بعض الطلاب اثناء الإختبارت تحت عامل الضغط, والإشارة إلى بعض الخطواة التي من الممكن ان تساعدهم في التعامل مع الإمتحانات, كل ذالك يجعل من الإمتحان لبنة أساسية في مسيرة البحث والتكوين بالنسبة لطالب من جهة وللمؤسسات العلمية من جهة أخرى, حيث يكون الأمتحان عامل تقويم وترشيد للمسيرة العلمية لطالب ولا يمكن حصره بمجرد النجاح أو الرسوب, فأهميته تصل إلى مستوى مساءلة مدى تفاعل الطالب مع المعارف التي يتلقاها, ومن ثم تحديد الاختيارات العلمية والمعرفية من جهة, ثم تنميتها والتنبيه الى بعض نواقصه من جهة أخرى, وكذا المعارف والعلوم التي ينبه السؤال الى مكامن النقص فيها أو ما يحتاج الإضافة, باعتبار العلم ينموا بالحذف والإضافة أو النقد والنقد المضاد, وهكذا يكون الإمتحان عامل تقويم للمتعلم ولمعارفه, ولا يمكن الإقتصار على مجرد النجاح او الرسوب, لأن ذالك إخلال بمتطلبات التكوين وبناء المعارف وتنمية الوعي العلمي.
كما يحثنا ديننا الحنيف على مداومة طلب العلم والاجتهاد. ففي كتاب الله. يقول المولى عز وجل :”قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون”.
وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :”من سلك طريقا يلتمس فيه علما . سهل الله عليه طريقا إلى الجنة” أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

سمية سليماني